فيروس كورونا (كوفيد-19) : وعينا يحمينا
التسجيل في جيل صحيح مجاني دائمًا

المدونة

  •    مرض الملاريا أو البرداء منذ أسبوعين

  • مرض الملاريا أو البرداء
    يعتبر من أشد الأمراض فتكا في العالم، لا يزال هاجس العام و الخاص رغم بلوغنا سنة 2020، يتسبب في وفاة الملايين كل عام خاصة الأطفال، يراه بعض المفكرون الخطر القادم على البشرية، إنه مرض الملاريا (Malaria).
    المحتويات

    1- تعريف مرض الملاريا (البرداء)

    هو مرض معدي خطير يصيب الإنسان و قد يؤدي به إلى الموت.

    وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية الصادرة في ديسمبر 2016، تسبب مرض الملاريا سنة 2015 بحوالي 212 مليون حالة إصابة و 429000 حالة وفاة.

    تم اكتشافه لأول مرة في عام 1880 في الجزائر من طرف طبيب فرنسي كان يعمل في المشفى العسكري.

    يحدث مرض الملاريا نتيجة دخول طفيلي مجهري يسمى متصورة أو بلازموديوم (Plasmodium) إلى جسم الإنسان عن طريق الدم.

    تتسلل المتصورات إلى داخل الكبد و كريات الدم الحمراء قصد التطور و التكاثر، مما يؤدي إلى انفجار الكريات الحمراء و بالتالي ظهور الأعراض على المريض.

    مرض الملاريا أو البرداء (malaria - paludisme)


    2- أعراض مرض الملاريا

    هذه مجمل الأعراض التي قد تظهر عند الإصابة بمرض الملاريا :

    • الحُمّى مع القشعريرة
    • الصداع
    • الغثيان و التقيؤ
    • الألم العضلي و التعب
    • التعرق الشديد
    • ألم في الصدر أو البطن
    • السعال
    • الإغماء

    المضاعفات

    يمكن أن تصبح الملاريا قاتلة، وخاصةً الملاريا التي تسببها أنواع الطفيليات الشائعة في المناطق المدارية في إفريقيا. تُقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن 91 في المئة من إجمالي وفيات الملاريا تحدث في إفريقيا — وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

    وترتبط الوفيات الناجمة عن الملاريا في معظم الحالات، بواحدة أو أكثر من المضاعفات الخطرة، وتشمل:

    • الملاريا الدماغية : إذا سدَّت خلايا الدم الممتلئة بالطفيليات الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ (الملاريا الدماغية)، فقد يحدث تورم أو تلف في الدماغ. قد تُسبب الملاريا الدماغية نوبات مرضية وغيبوبة.
    • صعوبات التنفس : قد يؤدي تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية) إلى صعوبة في التنفس.
    • فشل الأعضاء : يمكن أن تسبب الملاريا فشلاً في الكلى أو الكبد، أو قد تؤدي إلى تمزق الطحال. ويمكن أن تكون أي من هذه الحالات مهددةً للحياة.
    • فقر الدم : تُدمر الملاريا كرات الدم الحمراء؛ مما قد يؤدي إلى فقر الدم.
    • انخفاض سكر الدم : قد تسبب الحالات الشديدة من الملاريا في حد ذاتها انخفاضًا في نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم) — تمامًا كتأثير الكينين — وهو أحد الأدوية الأكثر شيوعًا التي تُستخدم لمكافحة الملاريا. قد يؤدي الانخفاض الشديد لنسبة السكر في الدم إلى الغيبوبة أو الوفاة.

    يُمكن أن تَظل بعض أنواع الطفيليات المسببة للملاريا خاملة في جسمك لمدة تصل إلى عام.

    و تختلف مخاطر الإصابة بالمرض حيث يكون البعض أكثر عرضة للخطر مثل :

    • الأطفال الصِّغار والرُّضَّع
    • البالغين الأكبر سنًّا
    • المسافرون الوافدون من مناطق لا تنتشر فيها الملاريا
    • الحوامل وأجِنَّتهن


    3- أنواع الملاريا

    هناك نوعان من الملاريا : حميدة وخبيثة.

    الملاريا الحميدة أقل خطورة وأكثر استجابة للعلاج أما الملاريا الخبيثة قد تكون شديدة الخطورة وقاتلة أحياناً.

    إذا كان هناك شك أن الحالة خبيثة، يجب توفير الرعاية الصحية بأسرع وقت.

    يوجد حوالي 170 نوع من المتصورات تسبب الملاريا، لكن أربعة منها فقط تصيب البشر.

    1. المتصورة المنجلية: هذا النوع السائد في أفريقيا، وهو أكثر الأعراض شدة، وهي مسؤولة عن معظم الوفيات الناجمة عن الملاريا.
    2. المتصورة النشيطة: هذا النوع يوجد معظمه في أسيا، ويسبب أعراض أقل في الحدة ولكن الطفيلي يبقى في الكبد ويسبب انتكاسات لمدة تصل إلى أربع سنوات.
    3. المتصورة الملارية: هذا النوع يوجد في أفريقيا، ويمكن أن يسبب أعراض الملاريا النمطية، ولكن في حالات نادرة من الممكن أن يبقى الطفيلي في مجرى الدم لسنوات بدون ظهور أي أعراض، في هذه الحالات من الممكن أن ينقل الشخص الحامل للطفيلي العدوى إلى أخر سليم إذا قامت البعوضة بلدغه ثم لدغ الشخص السليم.
    4. المتصورة البيضوية : يتواجد هذا النوع ومعظمها في غرب أفريقيا، على الرغم من ندرته إلا أنه يبقى في الكبد ويسبب انتكاسات لمدة تصل إلى أربع سنوات.

    يذكر أن فترة الحضانة ما بين دخول الطفيلي إلى جسم المريض وظهور أعراض المرض تكون بحسب نوع الطفيلي وفي أغلب الحالات يتراوح بين 7 إلى 30 يوما.


    4- انتقال و انتشار مرض الملاريا

    ينتقل مرض الملاريا في أغلب الأحيان عن طريق لسعات البعوض الحامل له.

    كما يمكن الإصابة بعدوى الملاريا عند التعرُّض لدمٍ مصاب بها، وذلك نظرًا لأن هذه الطفيليات الدموية المجهرية تصيب خلايا الدم الحمراء، و قد تكون العدوى :

    - من الأم إلى جنينها أثناء الحمل.
    - عن طريق نقل الدم.
    - عن طريق مشاركة الحقن المستخدمة.

    ينتشر هذا المرض بكثرة في البلدان الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى، شبه القارة الآسيوية، غينيا الجديدة وجمهورية الدومينيكان وهاييتي، و تعتبر أنثى بعوضة أنوفليس (Anopheles) الأكثر قدرة على نقل الطفيلي المسبب للملاريا أثناء امتصاصها لدم الإنسان.

    مرض الملاريا أو البرداء (malaria - paludisme)


    5- تشخيص مرض الملاريا

    إن تشخيص المرض يستدعي بعض الفحوصات المخبرية : كالمسحة الدموية (blood film) التي تعتمد على رؤية الطفيلي مباشرة تحت المجهر والفحص المناعي (serological test) الذي يكتشف الآثار المناعية للطفيلي في دم المريض.

    يجب على المخبري الناجح أن يجري مسحة دموية سميكة في بداية التشخيص وذلك لكشف الحالات الخفيفة من الإصابة ثم يلجأ بعد ذلك للمسحة الرقيقة للتفريق بين أنواع الطفيلي الموجود.


    6- الوقاية و العلاج

    *الوقاية خير من العلاج*

    إذا كنت مقيمًا أو ستنتقل إلى منطقة تشيع فيها الملاريا فاتخذ خطوات لتجنب لدغات الناموس. يكون الناموس أكثر نشاطًا بين المغرب والفجر. لحماية نفسك من لدغات الناموس يجب عليك:

    - استخدام الناموسيّات وشبكات السرير، ومن الأفضل رشُّ طارد الحشرات على هذه الشبكات، مثل: بيرميثرين (Permethrin)
    - ارتداء ملابس تُغطِّي كامل الجسم.
    - البقاء في المنزل خاصَّة في الليل؛ لأنَّه يُعَدُّ الوقت المُفضَّل لنشاط بعوضة الملاريا.
    - رشُّ بيرميثرين على الملابس.
    - استخدام طارد حشرات يحتوي على مادَّة بيكاريدين (Picaridin) أو الديت (DEET)، ووضعه على البشرة ما عدا المناطق المحيطة بالفم والعينين، ويُعاد وضعه كلّ عِدَّة ساعات في حال استخدام البيكاريدين.

    يهدف علاج مرض الملاريا إلى التخلُّص من طفيلي البلازموديوم من مجرى الدم، وتوصي منظمة الصحَّة العالميّة باستخدام مادَّة الأرتيميسينين (Artemisinin) لعلاج الملاريا غير المعقدة، ويتمّ استخلاص مادَّة الأرتيميسينين من نبتة الشيح (Sweet wormwood) حيث إنَّ لديها القدرة على تقليل أعداد الطفيلي في الدم، ويُعطي الأطبَّاء أدوية أخرى إلى جانب الأرتيميسينين، حيث يُساعد الأرتيميسينين على تقليل أعداد طفيلي البلازموديوم في الأيّام الثلاثة الأولى من العدوى، بينما يقضي الدواء الآخر على ما تبقَّى من الطفيلي، وقد أصبح الأرتيميسينين من أكثر الأدوية استخداماً لعلاج الملاريا حول العالم، ومع هذا تمّ ظهور حالات عديدة من المرض مقاومة للأرتيميسينين.

    يتوقف العلاج على تقدير الطبيب في اختيار الدواء المناسب و في إدخال المريض المستشفى من عدمه حسب شدة الحالة ونوع الطفيلي واعتبارات أخرى يقدرها الطبيب.

    و هذه بعض الأدوية التي تستخدم في العلاج :

    • ميفلوكوين (mefloquine)
    • مالارون ) atovaquone / proguanil (malaron,
    • دوكسيلين (doxycyline, hydrochloride)
    • كلوروكوين (chloroquine)

    يحاول العلماء في جميع أنحاء العالم تطوير لقاح آمن وفعَّال ضد الملاريا، إلا أنه لا يوجد لحد الآن لقاح معتمَد للاستخدام البشري. لذا فالوقاية خير من العلاج.


    7- المراجع

    بعض المواقع الإلكترونية و المجلات الطبية.

    الأقسام :
    198    0
    الكاتب :    محمد ساجي

    التعليقات :